المحقق النراقي

47

مستند الشيعة

ونقل الملك ونحوهما ، والثابت من الأخبار ليس اشتراط ذلك التمكن . فالأولى الاستدلال بعدم صدق الملكية عرفا ، وبعدم دليل على وجوب الزكاة فيه ، إذ ليس إلا العمومات ، وهي معارضة بعمومات منع التصرف في الوقف وتغييره ، فيرجع فيه إلى أصل عدم وجوب الزكاة . وتجب الزكاة في نتاج الوقف بعد الحول ، وفي غلته بعد بدو الصلاح إذا كان وقفا على شخص واحد . وإن كان وقفا على أشخاص محصورين : فلو كانت القسمة معينة شرعا اعتبرت الشرائط - من الحول فيما يعتبر فيه ، والنصاب في الغلات - في سهم كل واحد . وإن كانت مفوضة إلى رأي الناظر اعتبرت الشرائط في سهم كل بعد القسمة ، إذ لا يملكه إلا بعدها ، ففي الغلة لا زكاة لو كانت القسمة بعد بدو الصلاح ، لعدم تعلق الوجوب في ملكه . نعم ، لو قسمه الناظر قبل زمان تعلق الوجوب تجب الزكاة على كل من بلغ سهمه النصاب . ومنها : المرهون ، فقيل بعدم تعلق الزكاة به إلا بعد جريان الحول عليه بعد الفك ، وهو مختار موضع من المبسوط والشرائع والقواعد والتذكرة والمنتهى والتحرير ( 1 ) ، لعدم تمكن الراهن منه ، وعدم الاقتدار على التصرف فيه شرعا . واختار في موضع آخر من المبسوط تعلق الزكاة به ( 2 ) ، لأنه قادر على التصرف فيه بأن يفك رهنه .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 225 ، والشرائع 1 : 142 ، والقواعد 1 : 51 ، والتذكرة 1 : 202 ، والمنتهى 1 : 478 ، والتحرير 1 : 59 . ( 2 ) المبسوط 1 : 208 .